كل الاخبارمحليات

صور والفيديو: إحالة أوراق الطبيب المتهم بقتل زوجته وأطفاله الثلاثة للمفتي

قرّرت محكمة جنايات كفر الشيخ، الأحد، برئاسة المستشار الدكتور بهاء الدين محمد المري، وعضوية المستشارين شريف قورة ومحمد الشرنوبي، وسكرتارية محمد رضا خليفة، إحالة أوراق قضية الطبيب أحمد عبدالله زكي، المتهم بقتل زوجته وأطفاله الثلاثة، إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي لتوقيع عقوبة الإعدام على المتهم، وحددت المحكمة جلسة 2 مارس المقبل للنطق بالحكم.بدأت الجلسة وسط تشديدات أمنية ووجود المتهم مبكرا داخل القفص، ونادى رئيس المحكمة على المتهم فأجابه «أفندم»، فوجه له رئيس المحكمة كلامه قائلا: «لقد جئت شيئا إدًّا، واغتلت الرحمة والمودة غدرًا، إن الدابة ترفع حافرها عن صغيرها خشية أن تصيبه، أما أنت فرفعت عليهم السكين، ولم تعرف الرحمة طريقها إليك، ولقد حاولنا البحث لك عن منفذ للرحمة، إلا أننا وجدناك لا تستحقها، لأنك لم ترحم زوجتك وأطفالك الأبرياء، ورأينا وجوب القصاص منك حتى لا تشيع الفاحشة في هذا المجتمع، وقررت المحكمة إرسال أوراق القضية إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي لإصدار حكم بالإعدام».
وعقب النطق بالحكم هتف أقارب الزوجة القتيلة «يحيا العدل»، وأصيبت والدة المجني عليها بنوبة بكاء هستيري وأخذت تهتف يحيا العدل، ثم هدأت وقالت «الحمد لله بنتي وأطفالها الأبرياء في الجنة، أما هو ففي النار إن شاء الله».
كانت المحكمة بدأت أولى جلسات القضية، السبت، واستمعت خلالها لمرافعة النيابة العامة وقرار إحالة المتهم، كما استمعت المحكمة لدفاع المتهم، وعقب استماع المحكمة لمرافعة فريق النيابة العامة المكون من المستشارين أحمد شفيق، ومحمد سعودي، ومحمد فؤاد، التي وجهت عدة اتهامات للمتهم، وهي قتل زوجته مع سبق الإصرار والترصد وارتكاب 3 جرائم قتل أخرى قام فيها بذبح أبنائه مع سبق الإصرار والترصد وحيازة سكين.
وأمر رئيس المحكمة بإخراج المتهم من قفص الاتهام لمناقشته في الجريمة، حيث سأله رئيس المحكمة قائلا له «هل قمت بقتل زوجتك منى السجيني وأبنائك ليلى وعمر وعبدالله؟» فرد المتهم «أيوه يا فندم»، وسأله «هل استخدمت في جريمتك سكينا وحبلا ولاصقا؟ فأجاب «أيوه يا فندم»، وهنا طلب رئيس المحكمة أن يكتب سكرتير المحكمة أن المتهم اعترف بالتهم الموجهة إليه جميعًا.
ثم عاد وسأل المتهم: «ما مناسبة شرائك لقفاز طبي؟» فأجاب «لتنفيذ الجريمة»، وهنا تدخل محامي المتهم وسأله: لماذا فكرت في قتل زوجتك؟ فأجاب «لأسباب خاصة ذكرتها في التحقيقات»، وتمت إعادة المتهم إلى فقص الاتهام، حيث ظل هادئا وخافضا رأسه ليتهرب من عدسات التصوير، وظل يبكي من داخل محبسه.
وتضمنت مرافعة فريق النيابة العامة ملابسات ارتكاب الجريمة، وتم التأكيد خلال المرافعة على أن المتهم ارتكب جريمته استنادًا لأسباب واهية وشبهته بأنه «شيطان الإنس» الذي سفك دماء 4 أرواح بريئة دون ذنب منهم وأنه عوضا عن بناء مستقبل أسرته قام بقتلهم جميعًا، ولم تشفع توسلاتهم له، وجاء في مرافعة النيابة أن الزوجة شاركت الزوج المتهم بقتلها هي وأبنائها في السعي لتوفير الرزق وقضت معه 10 سنوات في الغربة.
وأوضحت المرافعة أن جميع الأدلة تثبت أن المتهم هو مرتكب الجريمة البشعة، حيث بيّت النية لقتل زوجته منذ أكثر من 5 أشهر قبل ارتكاب الجريمة، وأعد الأدوات التي استخدمها في جريمته بعناية، وقام بخنق وذبح زوجته أولا، ثم قام بخنق وذبح ابنته ليلى وهي نائمة، ثم ذبح ابنه عمر وهو نائم، ثم ذبح ابنه عبدالله الذي استيقظ وحاول الدفاع عن نفسه، إلا أن المتهم تمكن منه وذبحه هو الآخر، ثم قام بإخفاء أدوات الجريمة، وكذلك قام بإخفاء مصوغات زوجته لتضليل العدالة والهروب من العقاب، ولكن العميد عبدالفتاح المنشاوي، رئيس مباحث كفر الشيخ، استطاع الحصول على اعترافه بجريمته في ذات يوم ارتكابها، عقب اكتشاف دماء على ملابسه الداخلية، تبين فيما بعد أنها تخص الضحايا، فاعترف تفصيليًا بجريمته ومثّلها، وأرشد عن أدوات الجريمة والمصوغات التي أخفاها.
كما اعترف بأنه حاول إبعاد الشبهات عنه عقب ارتكابه الجريمة، حيث قام بارتداء ملابس رياضية أعلى ملابسه التي ارتكب بها الجريمة، وقام بغسل الدماء التي كانت على يديه ثم ذهب إلى النجار الذي كان يصنع الأثاث الخاص بشقيق زوجته الذي كان من المقرر أن يتزوج بعد 11 يومًا من وقوع الجريمة، ثم ذهب إلى فرع البنك الأهلي وحصل على رقم بدوره، وطلب طبيبة زميلة له بالوحدة الصحية التي يعمل بها لتقوم بالتوقيع له لإثبات حضوره، ولم تكن على علم بما ارتكبه.
وأشارت النيابة إلى أن والدة المجني عليها تعرفت على المصوغات التي أرشد عنها المتهم وأكدت أنها لابنتها المقتولة.
وأوضحت النيابة أن المتهم اعترف بجميع التهم الموجهة إليه دون إكراه ولم يدفع بأنه أجبر على تلك الاعترافات، وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم بالإعدام شنقا.
واكتفى مدحت بدوي، نقيب المحامين بكفر الشيخ والمحامي الحاضر عن المجني عليهم، بجملة واحدة تمثلت في المطالبة بتعويض 10001 جنيه، ثم بدأ أحمد عاشور، المحامي الحاضر عن المتهم، مرافعته وقال لموكله «ارفع رأسك يا أحمد، كلنا أنت، وأنا كنت هعمل اللي إنت عملته بس كنت هانتحر بعدها».
وأوضح الدفاع أن موكله ارتكب جريمته تحت تأثير عوامل نفسية أفقدته القدرة على الاختيار، وكان لا يوجد أمامه حل آخر، بعد أن اكتشف وجود علاقة عاطفية بين زوجته وشخص آخر، وعلم بهذه العلاقة من خلال اكتشافه رسائل مسجلة على هاتف زوجته تؤكد وجود هذه العلاقة، واعترفت له بأنها علاقة قديمة، ما أثر عليه نفسيًا ودفعه لقتل زوجته.
وقال محامي المتهم: «موكلي استشرف مستقبل أبنائه، فقام بتفكير نبيل وقام بالقتل الرحيم لهم»، ودفع بانتفاء المسؤولية الجنائية عن موكله لأنه عانى وقت ارتكاب الحادث من اضطراب نفسي وضغط معنوي أفقده حرية الاختيار، وطلب بعرض موكله على لجنة مختصة في الطب النفسي وتضم أيضًا 3 من علماء الاجتماع لبيان مدى خضوع موكله لضغط نفسي وعقلي وهرموني ومعرفي وسلوكي أفقده حرية الاختيار لحساب إرادة المجتمع والعرف والدين والغيرة الفطرية، وطالب المحكمة بأن تقضي ببراءة موكله لهذه الأسباب، مؤكدا «أننا أمام جريمة نفسية ذات أبعاد اجتماعية»، وأن «موكله ليس قاتلا بل إنسان رقيق الإحساس وكان يدافع عن شرفه».

https://youtu.be/SHpMPJaPK2g
إغلاق